اليوم وقعت فى فخ الاستعجال نتيجة ضغط العمل وكثافته فى المستشفى، مما اضر اكثر بصورتى - اللى هيه مش ناقصة اصلا

عندنا فى التخدير ما نسميه -تعارفا- بافيونة الجراح .. الا وهى المرخيات العضلية متوسطة وطويلة المفعول .. لانها تجعل المريض بلا حراك تماما، ويصبح كالعجينة فى يد الجراح.

ولكن يعيب هذه المرخيات انها تؤخر افاقة المريض  .. وبالتالى تكون غير مفضلة لدينا فى الاجراءات الجراحية القصيرة ذات الخمس والعشر دقائق، وعادة ما نفضل عقار الكيتامين كمخدر احادى للاجراءات القصيرة تلك.
الكيتامين غير متاح فورا .. ويلزم تعقيدات لاحضاره للعمليات: اولا الكتابة فى التذكرة، ثم نزول ممرضة الى الى الصيدلية لصرفه، مما يعنى ضياع الكثير من الوقت، الذى نريد ان نوفره اصلا.
فما كان امامى سوى استخدام المنوم قصير الامد -البروبوفول- المتاح امامى مع التعويل على اكمال التنويم بالاستنشاق عبر قناع الاوكسيجين .. تمتاز تلك الطريقة بقدرتنا على افاقة المريض فى الدقيقة التالية لانتهاء الاجراء الجراحى .. ولكن يعيبها احتمالية تحرك المريض مع المشرط، خاصة اذا كان الجراح متعجلا ولم ينتظر تعميق نوم المريض، او كان التخدير هو المتعجل، كما كان الحال معى اليوم، نتيجة كثافة العمل.

حدث ان تحرك المريض مع المشرط فى كلتا الحالتين القصيرتين .. ليخرج الجراح قائلا: كان معى طبيب تخدير فاشل.

الاخلال بمعايير الاداء، بسبب ضغط وكثافة العمل، هو فخ يصعب على الكثيرين الافلات منه.

 وعلى ان اشرب .. اشرب، بسبب التسيب، الذين يجعل نائبة تخدير تحضر للعمل عند الظهيرة، ونائب تخدير أخر، لا يحضر اصلا.
حسبى الله ونعم الوكيل.